السيد محمد حسن الترحيني العاملي

62

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

حذرا من التناقض . والمصنف في الشرح ( 1 ) اختار القول الثالث ( 2 ) ، المشتمل على عدم الردّ عليها مطلقا ( 3 ) محتجا بما سبق ( 4 ) فإنّ ترك الاستفصال ( 5 ) دليل العموم وللأصل ( 6 ) الدال على عدم الزيادة على المفروض ( 7 ) . وخبر الردّ ( 8 ) عليها مطلقا ( 9 ) وإن كان صحيحا إلا أنّ في العمل به مطلقا ( 10 ) اطراحا لتلك الأخبار ، والقائل به نادر جدا ، وتخصيصه بحالة الغيبة بعيد جدا ، لأن السؤال فيه للباقر عليه السّلام في « رجل مات » بصيغة الماضي وأمرهم عليهم السّلام حينئذ ظاهر ، والدفع إليهم ممكن ، فحمله على حالة الغيبة المتأخرة عن زمن السؤال عن ميّت بالفعل بأزيد من مائة وخمسين سنة أبعد - كما قال ابن إدريس - مما بين المشرق والمغرب . وربما حمل ( 11 ) على كون المرأة قريبة للزوج ، وهو ( 12 ) بعيد عن الإطلاق ( 13 ) إلا أنه وجه في الجمع ( 14 ) . ومن هذه الأخبار ( 15 ) ظهر وجه القول بالردّ عليهما